مؤسسة نهج البلاغة

58

عقيدة المسلمين في المهدي

فقال سليم : ثم قال _ عليه السلام _ : أيها الناس أتعلمون أن الله عز وجل أنزل في كتابه : " إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا " ( 1 ) فجمعني وفاطمة وابني حسنا وحسينا ثم ألقى علينا كساء ، وقال : اللهم إن هؤلاء أهل بيتي ولحمتي ، يؤلمني ما يؤلمهم ويجرحني ما يجرحهم ، فأذهب عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا فقالت أم سلمة : وأنا يا رسول الله ؟ فقال : أنت على خير ، إنما أنزلت في وفي أخي [ علي ] وفي ابني الحسن والحسين وفي تسعة من ولد ابني الحسين خاصة ، ليس معنا فيها أحد غيرنا ؟ فقالوا كلهم : نشهد أن أم سلمة حدثتنا بذلك فسألنا رسول الله _ صلى الله عليه وآله وسلم _ فحدثنا كما حدثتنا أم سلمة - رضي الله عنها - . ثم قال علي _ عليه السلام _ : أنشدكم الله أتعلمون أن الله عز وجل لما أنزل في كتابه : " يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وكونوا مع الصادقين " ( 2 ) فقال سلمان : يا رسول الله عامة هذه أم خاصة ؟ فقال _ عليه السلام _ : أما المأمورون فعامة المؤمنين أمروا بذلك ، وأما الصادقون فخاصة لأخي علي وأوصيائي من بعده إلى يوم القيامة ؟ قالوا : اللهم نعم ، قال : أنشدكم الله أتعلمون أني قلت لرسول الله _ صلى الله عليه وآله وسلم _ في غزوة تبوك : لم خلفتني مع الصبيان والنساء ؟ فقال : إن المدينة لا تصلح إلا بي أو بك وأنت مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبي بعدي ؟ قالوا : اللهم نعم ، قال : أنشدكم الله أتعلمون أن الله عز وجل أنزل في سورة الحج " يا أيها الذين آمنوا اركعوا واسجدوا واعبدوا ربكم وافعلوا الخير لعلكم تفلحون - إلى آخر السورة " ( 3 ) فقام سلمان فقال : يا رسول الله من هؤلاء الذين أنت عليهم شهيد وهم شهداء على الناس الذين اجتباهم الله ولم يجعل عليهم في الدين من حرج ملة أبيكم إبراهيم ؟ قال _ عليه السلام _ : عنى بذلك ثلاثة عشر رجلا خاصة دون هذه الأمة ، قال سلمان : بينهم لي يا رسول الله ، قال : أنا وأخي علي وأحد عشر من

--> ( 1 ) الأحزاب : 33 . ( 2 ) التوبة : 119 . ( 3 ) الحج : 77 .